مما لا شك فيه بأن نتائج منتخبنا للشباب
في التصفيات المؤهلة لكأس آسيا للشباب جاءت تعكس طبيعة الجهاز الفني الذي يتولى
قيادته، خاصة وأن هذه التصريحات تلقى جزافا من دون رقيب فكيف له أن يصرح ذلك
التصريح المدوي بقوله "نحن نستعد للمنتخب الكوري منذ سنة" وكأن
المباراة ستقام على مستوى المنتخب الأول بين المنتخبين، وليست على مستوى فئة الشباب،
وعندما تشاهد المباراة تجد أن العمل الذي كان يقوم به هذا المدرب لم يكن شيئا
مذكورا، ولنقل بأن الأحمر الشاب ظهر من دون هوية وروح قوية ولا حتى رغبة في العودة
للمباراة، يأتي هذا التصريح مبطنا بأكثر من ايحاء لأن المتابع الرياضي والخبير في
شؤون استعدادات المنتحب في ظل تصريح المدرب قبل المباراة يعي بأن الجهاز الفني
لمنتحبنا قد تمكن من قراءة المنتخب الكوري ودرس طريقة اللعب التي يطبقها من جميع
النواحي وعرف مكامن القوة والضعف فيه، وهذا يعني بأنه قد قام بإعداد خطة محكمة لشل
حركة مهاجمي ولاعبي المنتخب الكوري
وبالتالي الظفر بنتيجة المباراة، لا أن يأتي يوم المباراة ونكون صيدا سهل للمنتخب
الكوري.
ثم يأتي
التصريح بأنه سيعمل على تلافي الأخطاء في المباراتين القادمتين، وأنه سيكون حريصا
على تكثيف الاستعداد للمنتخب الطاجيكي، وذلك حتى يتمكن الفريق من اقتناص فرصة
العودة للمنافسة في المجموعة، إلا أنه وبعد الخسارة فقد عزى المدرب هذه الخسارة
إلى أسباب كثيرة والتي من أهمها أن لاعبي منتخب الشباب ليسوا على مستوى البطولة، "الفريق
لم يتمكن من ذلك لأنهم يلعبون في الدوري المحلي.. والمستوى الفني للدوري أقل بكثير
من بطولة آسيا"وأضاف مبينا عجزه في عدم قدرته على إيصال طريقة اللعب
التي يرغب في تطبيقها إلى لاعبي الأحمر الشاب قائلا "اللاعبين يحتاجون إلى
الكثير من العمل والوقت ليتأقلمو على أسلوب لعبه."ولكن السؤال هنا وماذا عن بقية لاعبي الفرق التي لعبت
أمامها في البطولة، هل هي في ذلك المستوى الذي تنشده، وأين دورك أنت في إعداد
اللاعب، فهل من المعقول أن وجودك على رأس قيادة المنتخب أكثر من سنة "حسب
كلامك" وهذه هي النتيجة التي يخرج بها المنتخب: لا أسلوب لعب واضح ولا
نتيجة، كان الأجدر أن نرى بصمتك على لاعبي المنتخب، لا القيام بالتصريحات الغير
مسؤولة.
أدهش عندما يخرج مدرب لي منتخب من
منتخباتنا ويصرح بأن مستوى الدوري ليس في مستوى بطولة آسيا، وهذه عقيدة
المدرب المفلس الذي لا يستطيع أن يفرض أسلوبه ، ولاعبو منتخبنا السابقين خالفوا كل
ما ادعاه من تعاقب على الأجهزة الفنية للأحمر العماني في مختلف فئاته، وكذلك هنا
نسأل من أين خرج أولئك اللاعبين الذين تميزوا في المراحل السنية السابقة ومن بينهم
المنذر العلوي وغيره من هم الأن ركائز للمنتخب الأول، وهنا نوجه السؤال لاتحادنا
ألا يوجد من بينكم رجل رشيد، هناك من بين المدربين الوطنيين من يقدر أن
يعد منتخبنا يقارع به كبار آسيا ولكن هناك العديد من الظروف التي تمنعهم، ولكل
أسبابه: فالاتحاد له أسبابه وكذلك المدربين.